الانبا بيشوى ساعة على الهواء التاريخ و العقيدة و التأمل فى انجيل يوحنا ـ الحلقة 33 ـ 1 12 2016 ~

الانبا بيشوى ساعة على الهواء

التاريخ و العقيدة و التأمل فى انجيل يوحنا

الحلقة 33 ـ 1 12 2016

bishop-beshoy

 

 

 

 

يستكمل الانبا بيشوى التأمل فى انجيل يوحنا الاصحاح ” 14 “

 

” سلاما أترك لكم سلامي أعطيكم ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا ” (يو 14 : 27)

يقول الانبا بيشوى هذا العبارة تقال فى القداس الالهى فالكاهن يصلى ويقول ” وعند صعودك الى السموات جسدياً وانت مالئ الكل بلاهوتك قلت لتلاميذك سلامى اترك لكم سلامى انا اعطيكم ” وهى تقال فى قداس القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات فهذه العبارة من شدة اهميتها اصبحت انشودة لان القداس نصلى به فى الاعياد وتجعل الشعب يعيش مع هذه العبارة ولا تكون مجرد جملة تقراء من الانجيل لانها تقال مع بلحن القداس الجميل

ويقول الانبا بيشوى ان المسيح وعد فى الاية السابقة وقال ” الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم ” فلم يكتفى المسيح بذلك وبدأ يضيف اشياء اخرى مرتبطة بمجئ الروح القدس ذلك فى رسالة بولس الرسول لاهل غلاطية الاصحاح الخامس عندما تكلم عن ثمر الروح ” وأما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول أناة لطف صلاح إيمان ” (غل 5 : 22) فالثمار لازمة لخلاص الانسان والثمرة الثالثة هى ثمرة السلام وهنا كلام السيد المسيح يقول ” سلامى اترك لكم سلامى اعطيكم ” وكل عطية هى من الاب وتتحقق فى الابن بواسطة الروح القدس فسلامى اعطيكم هى ثمرة السلام التى هى من ثمار الروح القدس لان ثمار الروح القدس هى ثمار ثالوثية مصدرها الاب السماوى وتتحقق من خلال الابن من خلال دمه بواسطة الروح القدس

وايضا هذه الجملة توضح ان السيد المسيح لن يتركنه وان سيرسل لنا الروح القدس ومعه ثمار الروح القدس التى هى لخلاص الانسان

” ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب ” (يو 14 : 27)

يقول الانبا بيشوى ان هذه العبارة جميلة جدا فكل انسان يبحث عن السلام بالفعل فهو يريد سلام قلبى وسلام روحى وسلام فكرى وسلام فى الوطن وسلام فى المنزل وسلام فى كل مكان والمسيح يقول ليس كما يعطى العالم فالعالم يبحث عن السلام ولكن السيد المسيح مشهور عند ناس كتير بانه صانع سلام وانه نادى برسالة السلام ولقبه ملم السلام فالانسان اذا وضع سلامه فى شئ مادىحين ينتهى هذا الشئ يفقد سلامه مثل اذا كان سلام انسان فى المال فاذا ضاع المال يضاع سلامه ايضا فالانسان الذى يضع سلامه فى اى شئ غير المسيح هو انسان مسكين لانه ممكن فى اى لحظة يضيع منه هذا الشئ ويضيع سلامه منه لذلك يجب ان لانضع سلامنا لا فى منصب ولا شهرة ولا مال ولا سلطان ولا فى اى شئ مادى ولكن يجب ان نضع سلامنا فى ربنا لانه يرسل لنا الروح القدس المعزى لنا فى وسط الضيقات ويعطينا سلام يفوق الطبيعة

ويقول الانبا بيشوى لذلك يجب ان نطلب ثمار الروح القدس فى حياتنا والتى من ضمنها ثمرة السلام لان جميعنا نريد السلام ” يا ملك السلام اعطينا سلامك وقرر لنا سلامك واغفر لنا خطايانا “

وعندما قال السيد المسيح ” لاتضطرب قلوبكم ولا ترهب ” هنا بدأ يتكلم عن عكس السلام ويطلب منهم ان لا يضطربوا لان يوجد السلام السمائى فلا يوجد هم ” القى على الرب همك فهو يعولك ” وهذا السلام يجعلهم لا يرهبون لذلك نجد الشهداء حتى وهم مقبلين على الموت يكونوا فى سلام داخلى عجيب لان سلام ربنا يملئ قلبوهم ويكون عندهم سلام وعدم اضطراب

” أنا أذهب ثم آتي إليكم لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لأني قلت أمضي إلى الآب ” (يو 14 : 28)

يقول الانبا بيشوى ان لا يوجد غير مجيئين للمسيح لان يوجد بعض الاشخاص الذين يقولوا ان المسيح جاء اكثر من مرة ولكن هذه من الممكن ان تكون رؤية فيوجد قديسين يشاهدون رؤية ويوجد اشخاص راؤا المسيح فى السماء بعد صعوده مثل استفانوس رئيس الشمامسة واول الشهداء ومثل بولس الرسول وهو ذاهب الى دمشق فالمسيح له مجيئين فقط الاول وقد تم عندما اتى وصلب وقام وصعد الى السموات والمجئ الثانى عندما نقول ” وننتظر قيامة الاموات وحياة الدهر الاتى امين ” ونقول ايضا فى قانون الايمان ” وايضا ياتى فى مجده ليدين الاحيا والاموات “

وهنا فى كلام المسيح عندما قال ” انا اذهب ثم اتى اليكم ” كان المسيح وضح فى السابق انه سيذهب ليعد مكان لنا فى السموات وهنا يؤكد انه سياتى وياخذنا معه الى السموات وهذا هو المجئ الثانى الذى سياخذنا فيه فى الملكوت

وعندما يقول المسيح ” اذا كنتم تحبوننى لكنتم تفرحون لانى قلت امضى الى الاب ” فهنا المسيح يجب ان يقدم لهم سبب للفرح لان لا احد يكون مع المسيح ويتركه ويكون فى فرح فهو شئ غير مقنع لذلك اعطاهم المسيح سببين للفرح الاول كان فى عندما قال لهم ” انا اطلب من الاب ليعطيكم معزيا اخر ليمكث معكم الى الابد ” وهنا عندما كان يكلمهم عن الروح القدس والسبب الثانى عندما اكمل هذه الجملة وقال ” لان ابى اعظم منى ” وهذا لا يعنى ان الابن اقل من الاب لان فى يوحنا الاصحاح 17 (يو17 : 1-5) يقول المسيح للاب فى الاصحاح 17 انه على الارض اخلى نفسه ويوضح ان مجد المسيح الكامل لن يظهر الا عندما يصعد الى السماء لذلك يقول لتلميذه اذا كنتم تحبونى هتفرحوا لانى هذهب للسماء وهكون فى مجد القيامة

ويؤكد الانبا بيشوى ان التلاميذ بعد القيامة شافوا مجد القيامة فقط ولكن لم يروا مجد المسيح الالهى الذى يكون فى السموات لان امجاد الحياة الابدية هنشوفها بعد مجيئه الثانى لذلك نقول فى قانون الايمان ” وايضا ياتى فى مجده ” فهنا المقصود الاب اعظم من الابن وهو على الارض ولكن هو مساوى فى المجد عندما يصعد الى السموات لذلك هذا الكلام قاله المسيح هو وعلى الارض قبل الصليب مباشرة

(Visited 70 times, 1 visits today)

أترك تعليقك

شاهد أيضاً

LEAVE YOUR COMMENT

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.