ابونا بولس جورج الراعى الصالح 14.7.2017 ـ سلسلة الاتضاع ـ ج2 ـ الاتضاع في حياة الاباء – ✅

ابونا بولس جورج الراعى الصالح 14.7.2017 ـ سلسلة الاتضاع ـ ج2 ـ الاتضاع في حياة الاباء -

 

 

 

ابونا بولس جورج الراعى الصالح
ابونا بولس جورج الراعى الصالح

 

 

 

يحدثنا ابونا بولس جورج عن سلسلة الاتضاع " الاتضاع والمحبة "

 

يقول ابونا بولس جورج تكلمنا في المرة السابقة عن الكبرياء كمقدمة لموضوع الاتضاع

تحدثنا عن الكبرياء وذكرنا أنواع وهى الشعور باننا الأفضل او نستحق الأفضل

اما النهارده هنتكلم عن الاتضاع لأننا اصبح لدينا مشكلة وهى ان الاتضاع اصبح فضيلة نتكلم عنها في العظات وقليلا ما نجد شخص متضع وقليلا ما نتصرف نحن في حياتنا باتضاع

ويقول ابونا بولس جورج ان اهم فضيلتين في المسيحية هم الاتضاع والمحبة واذا الانسان قدم اى تقدمة بدون محبة واتضاع فالله لا يقبلها

وبولس الرسول يقول عن المحبة " وان سلمت جسدى حتى احترق ولكن وليس لى محبة فلا انتفع شيئا " ( 1كو 13 : 3) لذلك بدون المحبة ربنا لا يقبل منا اى شيء

واما عن الاتضاع ففي مثل الفريسى والعشار عندما دخل الاثنين لكى يصلوا الله لم يقبل صلاة الفريسى لانه كان يتكلم بكبرياء وقال " اللهم أنا أشكرك أني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة ولا مثل هذا العشار " (لو 18 : 11 ) فالفريسى كان يتباهى بصفاته الأخلاقية والدينية وقارن نفسه بالاخرين وكان يرى انه هو الأفضل ففى اى تقدمة نقدمها اذا كان فيها كبرياء او ذات فالله لا يقبلها

ولان الله لا يقبل اى تقدمة بدون اتضاع فيجب ان نقدم لربنا التقدمة ونحن نشعر اننا لا نستحق ان نقدم لربنا لان من الخطأ ان نقدم لربنا شيء ونتكلم عنه ونتبهى به

يعرفنا ابونا بولس جورج عن كيف عاش الإباء فكر الاتضاع

1- إخفاء الفضيلة

يقول ابونا بولس جورج ان الإباء اجتهدوا بان كل أعمالهم تكون في الخفاء فمثلا الانبا صرابامون أبو طرحة عندما كان يحب ان يعطى تقدمة كان ينتظر حتى مجيئ الليل ليوزع العطية وذلك حتى لا يراه احد فابائنا مارسوا وصية المسيح بان يعملوا في السر وليس في الجهر

2- انساب الفضيلة للأخرين

يقول ابونا بولس جورج ان عندما تكون الفضيلة ظاهرة في الاباء كانوا ينسبوها للاخرين فمثلا كان احد الرهبان يقوم بعمل سلال ويطلب من راهب اخر ان يرتبها فقط ولكن عندما يقول له احد انت اسرع راهب في عمل السلال كان ينسب تعبه للراهب الذى قام بترتيبها

3- الشعور بعدم الاستحقاق

ويقول ابونا بولس جورج ان بعض الإباء وصلوا لمستوى اعلى وهو انهم كانوا يشعرون بانهم لا يستحقوا ان يقوموا باى عمل او انهم لا يستحقوا اى تكريم فمثلا البابا كيرلس السادس عندما كان يجد احد الأشخاص يحمل له الشنطة واخر يفتح له باب السيارة فكان يقول مثل صعيدى وهو " جلابيتك لركبتك وعشرة في خدمتك " فكان يشعر انه لا يستحق ان يكون بطرك

وأيضا البابا تواضروس في لقاء تلفزيونى سألته مذيعة لماذا بكى في يوم رسامته بطرك فأجاب عليها وقال " لاحساسى بعدم الاستحقاق "

4- العمل الأكثر حقارة

يقول ابونا بولس جورج ان الإباء كانوا يختارون العمل الأقل او اعمل الأكثر حقارة وذلك لان الإباء كانوا يعيشوا في اتضاع ولم تكن الذات عندهم عالية فمثلا كان في اب بطرك في اسكندرية عندما حاربته الذات عاد الى دير القديس مقاريوس ولم يكن في ذلك الوقت حمامات ومجارى بل كان يوجد حفرة كانوا يستخدموها بدل من الحمامات وكان هذا البطرك عندما يذهب الى الدير للخلوة كان يقوم بتنظيف هذه الحفرة حتى لا يشعر بالذات ولا ينسى نفسه

يكلمنا ابونا بولس جورج عن الاتضاع في العلاقات

1- طلب النصيحة

يقول ابونا بولس جورج ان الانسان المتضع في التعامل يطلب النصيحة حتى من الأصغر منه فمثلا اذا كان خادم كبير وقديم في الخدمة يطلب من احد الخام الصغار ان يعطيه رايه في مواضيع الخدمة فالقديس مقاريوس عندما تحارب بشهوة الاكل ذهب الى الإباء الرهبان وتحدث معهم ولكن لم يقدروا ان يعطوه نصيحة لانه كان معلمهم وذهب القديس مقاريوس لولد صغير وتحدث معه عن شهوة الاكل وفى نهاية الحديث كتب عن القديس مقاريوس انه انتفع من هذا الطفل ومن حكمته

2- قبول العتاب

ويقول ابونا بولس جورج ان الانسان المتضع يقبل العتاب فجميعنا لانقبل العتاب وهذا لعدم التواضع وان الذات تمنعنا من قبول النقض والعتاب ونرفضه لكن المتضع يقبل النقض بسهولة وايضا لا يقبل النقض فقط بل يقبل أيضا الإهانة فمثلا الانبا موسى الأسود عندما ذهب للرهبنة وضعوه في اختبار فقال له احد الرهبان " مبقاش غيرك انت يا اسود الى تبقى وسط الرهبان " ولكن لان الانبا موسى كان متضع فقال " انهم لم يقولوا الا الحقيقة انا فعلا اسود "

3- قبول الظلم

يقول ابونا بولس جورج ان المتضع لا يقبل النقض فقط بل أيضا يقبل الظلم فجميعنا لا يقبل الظلم ولكن يوجد مستوى عالى جدا من الاتضاع فمثلا توجد قصة تحكى ان في احد الادير كان يوجد قحط في الماء وكان يوجد بهذا الدير خمسة ازيار كانوا يملؤون بالماء مرة كل أسبوع فكان احد الرهبان خارج من التسبحة فارتطم بالزير فانكسر وعندما رأى رئيس الدير هذا الزير المكسور كان في نفس الوقت راهب اخر يمر فى نفس المكان ولم يكن هو الذى كسر الزير ولكن رئيس السر اعتقد انه هو الذى كسره فبدأ رئيس الدير يقرح في هذا الراهب واتهمه بالاهمال ولكن هذا الراهب لم يتكلم ولم يدافع عن نفسه بل كان يقوم بعمل مطانية وهو صامت

وكان احد الرهبان شاهد الراهب الذى كسر الزير ورأى الراهب الذى اتهموه ظلما بكسره وهو صامت لم يدافع عن نفسه فذهب وراءه وسأله لماذا يحتمل جرما لم يفعله ويقبل الظلم فأجاب هذا الراهب وقال  " ان المسيح احتمل عنا ظلم وشال عنا خطايانا فماذا يحدث اذا ظلمت وحملت خطأ عن احد اخوتى "

ويختتم ابونا بولس جورج عظته عن الاتضاع

ويقول ابونا بولس جورج ان المتكبر عندما تحدث معه مشكلة يعاتب ربنا ويلوم ربنا ولكن المتضع يقول ان هذا بسبب تقصيره مع ربنا وياتى بالملامة على نفسه بسبب تقصيره فى الصلاة ويقول ليست بلية الا ورائها انا وخطاياى ويقول احد الرهبان " لا يوجد افضل من ان ياتى الانسان بالملامة على نفسه فى كل شئ " لذلك يجب ان نتحلى بالاتضاع

(Visited 77 times, 1 visits today)

أترك تعليقك

شاهد أيضاً

LEAVE YOUR COMMENT

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.