النهارده – ابونا انجيلوس جرجس – السنكسار ( 22 مسرى – نياحة القديس اغسطينوس ) – ~

 

 

برنامح النهارده مع ابونا انجيلوس جرجس كاهن كنيسة ابو سرجة بمصر القديمة من (mesat) .

القراءات اليومية للسنكسار ( سير شهداء و قديسين الكنيسة القبطية الارثوذكسية )

قراءة اليوم   22 مسرى – نياحة القديس اغسطينوس

                      

في مثل هذا اليوم أيضا من سنة 146 للشهداء (430 م ) تنيح القديس اوغسطينوس أسقف هيبونا ( عنابة الحالية بشمال شرق الجزائر ) . ولد هذا القديس بمدينة تاجست ( سوق اهراس حاليا بشمال شرق الجزائر ) في سنة 354م من والد وثني يدعى باتريكوس وأم مسيحية تقية تدعى مونيكا فلقنته مبادئ الدين المسيحي منذ طفولته . درس أولا في موطنه الأصلي ولكنه تعرف على مجموعة من الشباب الأشرار الذين قادوه إلى الشر والرذيلة فأهمل دراسته وعاش حياة الفراغ والخطية والفشل لأن المعشرات الردية تفسد الأخلاق الجيدة . ذهب بعد ذلك للدراسة في قرطاجنة ( تونس حاليا ) وهناك عاش حياة الفساد والخطية كانت أمه تنصحه كثيرا وتصلي من اجله بدموع حتى يرجع عن شره ولكنه كان يزداد في الخطية والفساد مما سبب آلاما شديدة لأمه التقية ، وبعد ان حصل على قسط من التعليم في قرطاجنة سافر إلى روما ومنها إلى ميلانو حيث أختاره حاكم ميلانو ليباشر مهنة التعليم هناك . وسافرت أمه وراءه إلى ميلانو وكانت تصلي من أجله بحرارة ودموع غزيرة وتشكو أمرها للقديس امبروسيوس أسقف ميلانو فكان يعزيها قائلا : ثقي يا ابنتي أنه لا يمكن ان يهلك ابن هذه الدموع . وبتدبير الهي التقي اوغسطينوس بالقديس امبروسيوس وأعجب بروحانيته وبلاغته وواظب على سماع عظاته الروحانية العميقة . فبدأ ضميره يستيقظ ويبكته على خطاياه وبدأ يقرأ في الكتاب المقدس وبالذات في سفر إشعياء والأناجيل ورسائل معلمنا بولس الرسول فتأثر بأعمال السيد المسيح ومعجزاته وموته المحيي لأجل خلاص البشرية كما وقع في يده كتاب القديس أثناسيوس الرسولي عن حياة القديس الأنبا أنطونيوس أب الرهبان فقرأه وأعجب به كثيرا وأحس بدعوة الله له . فقرر ان يقدم لله توبة قوية ويعيش لله بقية حياته . فالتقى بالقديس امبروسيوس وأعترف أمامه بكل خطاياه وشروره السابقة ثم حدثه عن ميله للزهد في أمور هذا العالم لكي يحيا لله . وبإرشاد القديس امبروسيوس أختلى اوغسطينوس في مكان هادئ خارج ميلانو يصلي ويدرس الكتاب المقدس بعمق ويدرس في الكتب اللاهوتية والعقائدية ويستعد لنيل سر المعمودية المقدس . وبعد ذلك عمده القديس امبروسيوس سنة 387 فتغيرت حياته تماما وصار كل اهتمامه بالله وحده ففرحت أمه كثيرا بتوبته ورجوعه إلى الله ثم تنيحت بسلام .

(Visited 111 times, 1 visits today)

أترك تعليقك

شاهد أيضاً

LEAVE YOUR COMMENT

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.