لقاء قداسة البابا تواضروس مع شباب ملبورن بالاضافة الى نص اللقاء مترجم بالكامل 11-9-2017 *

لقاء قداسة البابا تواضروس مع شباب ملبورن

بالاضافة الى نص اللقاء مترجم بالكامل 11-9-2017

 

 

 

 

الاثنين 11 سبتمبر 2017 م .. 1 توت 1734 ش

نص لقاء قداسة البابا تواضروس مع شباب ملبورن

أجري اللقاء من الشباب ( إنجيلوس وريبكا )

الشباب : بالنيابة عن الجميع نريد أن نعبر عن مدي محبتنا لقداستك

فإبوتك ورعايتك مشهود لها من الجميع ونحن نقدر عبء المسئولية التي عليك في هذا الوقت الراهن ونطلب منك أن تذكرنا في صلاتك كما نصلي لقداستك في كل قداس

الشباب : نحن نعلم أن قداستك قد زرت إستراليا من قبل في زيارة قصيرة ( إستغرقت أقل من 24 ساعة – عام 2011) والأن وقداستك قضيت معنا وقتا أطول ما هو إنطباعك عن إستراليا؟

قداسة البابا : بالنسبة…. ضاحكا مع الشباب كانت الزيارة الأولي بلا إنطباع لأنها كانت قصيرة جدا. لكن زيارتي الحالية لإستراليا سواء في سيدني أو ملبورن زيارة رائعة لدينا إنطباع جيد عن مستقبل الكنيسة القبطية في أستراليا

لقاءات الشباب هنا في ميلبورن وسيدني كان له إنطباع رائع عن حياة الكنيسة اليومية وشعرت وكأني في إجتماع للشباب بداخل مصر …معكم هنا كأني داخل مصر

الشباب : من الجيد سماع هذا ..فرحين أنك شعرت معنا وكأنك في البيت

الشباب : في الزيارة السابقة قد حضرت إجتماع للشباب في كنيسة القديسة فيرينا والأتبا بيشوي بملبورن. ما شعور قداستكم الآن لزيارة نفس المكان لكن بعد إنشاء برج إبؤورو ؟

قداسة البابا : نمو الكنيسة هنا رائع وأعتقد أن وجود الشباب والمؤمنين داخل الكنيسة والتي لهم علاقات قوية عاملة بالكنيسة هو الهام. وكأن الكنيسة القبطية الأم أمتدت في أنحاء العالم . فإستراليا تمثل ثاني أكبر تجمع للأقباط خارج مصر ..مجتمع قبطي حيوي ونشيط وشديد الإبتكار …هذا هو إنطباعي لدور الشباب هنا.

الشباب : في هذه الرحلة حتي الآن هل كان هناك شئ مميز بها لقداستك أو وقت مفضل ؟

قداسة البابا (مازحا معهم) : وقت مفضل …لا يوجد وقت لوقت مفضل. الجدول مزدحم جدا نستيقظ باكرا لا يوجد نوم ولا راحة وأحيانا يوجد طعام

الشباب : نود أن نقدم لقداستك بعض الهدايا لتتذكر رحلتك هنا ..نود أن نقدم لك بعض الطعام الإسترالي كل من يأتي هنا يجب أن يأخذهم كهدية ( Vegemite + Tim tums ) الفيجاميت ( عجينة صيامي من الخميرة للفرد على الخبز ) يفضل أكله في الفطار – إذا إعجبك طعمه – مع بعض الخبز و بسكوت يأكل مع الشاي

قداسة البابا ( مازحا معهم ) هذا دواء أم طعام

الشباب : نود إن نسأل قداستك بعض الأسئلة عن حياتك الشخصية. في هذه الغرفة يوجد العديد من الشباب ( 16 -35 ) ونرغب أن نعرف أكثر عن حياتك في هذا الوقت. هل يمكن أن تشاركنا بعلاقتك الروحية مع الرب في مرحلة الشباب ؟

قداسة البابا : في طفولتي ولدت في المنصورة في الدلتا ثم ذهبت مع العائلة الي الصعيد الى سوهاج ومن هناك الي دمنهور حيث واظبت على مدارس الأحد في كل هذه الأماكن فهي كانت محورية في حياتي. فكل خميس سواء في سوهاج او دمنهور كنت أذهب مع أختي لمدارس الأحد

ثم في المرحلة الثانوية دخلت إعداد خدام لأصير خادم في الكنيسة في سن السادسة عشر مما قوي روابطي مع الكتاب المقدس والكنيسة والخدام الآخرين

وعندما دخلت الكلية صرت خادما لمرحلة إعدادي وفي هذا الوقت إعطاني أب إعترافي كتب لأقرأها من ضمنها كتاب بستان الروح كتاب مفيد جدا لأنه يشمل 25 فصل يعطوك الهيكل الأساسي لحياتك الروحية عن الصوم والصلاة وكيفية قراءة الكتاب المقدس. ولذلك أعتبر هذا الكتاب أساسا لبناء الحياة الروحية

خلال دراستي الجامعية صرت أمينا للخدمة وكان يطلق عليا إسم الأخ الكبير للجميع…. نحن نعيش في الكنيسة كأسرة واحدة.في أسرتي أنا كنت الأخ الوحيد لإختين لكن الخدام الاخرين مثلوا لي الأخوة …مما أعطاني صداقات وعلاقات جيدة وبيئة صالحة لأنمو في حياة نقية مع إخوتي في الكنيسة.

الشباب : من الواضح أنه كان هناك بناء تدريجي في حياتك الروحية. هل كان هناك نقطة محددة قررت فيها أن تكرس حياتك؟

قداسة البابا: في بداية حياتي الجامعية تم إفتتاح مكتبة جديدة في الكنيسة فقال لنا الخادم المسئول بإستطاعتكم إستعارة جميع الكتب الموجودة بها فيما عدا كتاب واحد وهو بستان الرهبان وذلك لندرة طباعته.

لكن بعد الإجتماع طلبت هذا الكتاب من الخادم لأستعيره في بيتي علي أن أعيده في الغد وقد كان ثم بدأت قراءته من 7 مساء الي 3 صباحا وفي هذه اليلة قررت فيها أن أكون راهبا.

الشباب : في بعض الأحيان لا يتم تقدير دور الكنيسة من الشباب كما ينبغي. فبماذا تنصحنا حتى نعطى الكنيسة الأهتمام اللائق بها ونقدر ما قيم بها؟

قداسة البابا : من كنوز الكنيسة “الحياة الداخلية في الكنيسة” فهي تشكل شخصيتنا وعقولنا ورؤيتنا للمستقبل. فهي صمام الأمان لحياتنا …

الشباب : قداستك لمن لا يدركوا هذا من من تعمدوا وهم صغار أو لاحقا وقد تركوا الكنيسة. بماذا تنصحنا قداستك لإرشادهم؟

قداسة البابا : الحوار هو محور خدمة الشباب فهو كالجسر بين الأذهان. إستخدام لغة الحوار بين الأجيال المختلفة هام لبناء السلوك .

الشباب : قداستك من كان له التأثير الأكبر على حياتك الروحية ؟

قداسة البابا : بالطبع أسرتي خاصة أمي وأب كاهن في دمنهور وراهب قابلته كان يخدم في دير القديسة دميانة اسمه تواضروس من دير السريان والمتنيح الأنبا إندرواس أسقف دمياط وكان أسقف لفترة قصيرة وفي أثناء حياتي الجامعية صارحته باشواقي للرهبنة فقال لي: يجب أن تنتظر بعد التخرج والعمل وتأسيس حياة مهنية ثم بعد ذلك نناقش مرة آخري أشواقك للرهبنة. وأتبعت نصيحته وأنهيت بعض الدراسات العليا ثم عملت كمدير لإحدى مصانع الدواء فقد عملت بعد تخرجي لمدة 10 أعوام 10 أشهر 10 أيام ثم دخلت دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون بمصر

الشباب : لقد خسرت والدك في عمر صغير، كيف تعاملت مع هذا الحزن في حياتك الروحية؟

قداسة البابا : خسرت والدي في سن الخامسة عشر لكن أمي كانت متعلقة وتحب الكنيسة جدا وقد شجعتنا لحضور الكنيسة أسبوعيا فهذا كان له الأولوية قبل أي شئ آخر. مما جعلنا نعيش في بيئة صحية داخل الكنيسة…كنيسة الملاك ميخائيل بدمنهور التي قادتنا في حياتنا الروحية يوميا. في هذه الكنيسة حوالي 30 او 40 أصبحوا كهنة أو رهبان …كنيسة روحية

الشباب : هل كان هناك شخص في هذه الكنيسة ساعدك في هذه المرحلة؟

قداسة البابا : الأستاذ زاهر أعتنى بنا جيدا وكان له التأثير الكبير على حياتنا

الشباب : بعد قرارك أن تترك العالم تم تكليفك أن تخدم فيه ثانية. ما هو شعورك تجاه هذا الرجوع ..هل كان من الصعب أن تترك الدير؟

قداسة البابا : دخلت الديرعام 1986 وظللت تحت الأختبار لمدة سنتين ثم راهب ثم رشمت قسا بعد سنتين من الرهبنة ثم إيبارشية البحيرة وهي إيبارشية كبيرة تشمل محافظتين البحيرة ومرسى مطروح بالأضافة الى الخمس مدن الغربية مع نيافة الأنبا باخوميوس وذهبت هناك كمساعدا لخدمة الشباب والتربية الكنسية وبقيت في هذه الخدمة لمدة سبعة سنين. بالطبع رئيس الدير الأنبا صرابامون رجل مملوء بروح الله نصحني وهو أب إعترافي الى الآن وعندما أكون في إحتياج لإرشاد روحي إلجأ إليه…هو يسندني في حياتي الروحية.

الشباب : في زيارتك الأخيرة هنا قد تم إنتخابك في الأسماء الثلاثة النهائية لتصير بطريركا بماذا شعرت؟

قداسة البابا : لا تعليق …كانت لحظة حاسمة وحرجة جدا…نحن نضع حياتنا في يدي الله وقد وهبني الله مسئولية الخدمة في مدارس الأحد لكن في هذه اللحظة أعطاني مسئولية ضخمة لكني أعتبر أن الكنائس في كل أنحاء العالم كفصلي في التربية الكنسية لذلك أخدم وكأني خادم بمدارس الأحد حتي الان

أتمني ان جميع الشباب يبقوا خداما بالكنيسة فهذا مؤثر جدا في حياتنا ففي العام المقبل سنة 2018 سنقيم إحتفالا هائلا في مصر وكنائس المهجر بمناسبة مرور 100 عام على إنشاء التربية الكنسية على يد الإرشدياكون حبيب جرجس الذي كان معلما رائعا في كنيستنا وقد أعد نيافة الانبا سوريال رسالته للدكتوراه في حياة القديس حبيب جرجس الذي يمثل نورا في الظلام …لذلك إرشادي لكم أن تصيروا خداما بالكنيسة

الشباب : كيف هو الوضع كون قداستك بطريركا في مصر الآن في الوقت الذي ما نقرأه في السنكسار نعيشه في الواقع؟

قداسة البابا : كما تعلمون هناك رابطة ممتدة من مارمرقس الإنجيلي عندما إستشهد في الإسكندرية في القرن الأول وتاريخنا المقدس نفتخر فنحن كنيسة عريقة تمثل أم الكنائس كنيسة تقليدية تحافظ على عقيدتها وتقليدها وقيمها ..نحن أغنياء روحيا.

من المهم لي قراءة قصص وحياة هذه السلسلة الطويلة من الباباوات والشهداء والقديسين في مختلف القرون والعصور مما يعطيني خلقية جيدة وتشجعني أن أعمل جاهدا في خدمة مخلصنا وربنا يسوع المسيح ومن أجل كنيستنا المحبوبة

الشباب : أود أن أسترجع معك يوم أحد الشعانين في شهر أبريل الماضي في إسكندرية وقداستك شاهدت إنفجار قنبلة…فما كان شعور قداستك وسط هذه الأحداث؟

قداسة البابا: كما تعلمون أن قداس أحد الشعانين يكون طويل فبدأنا الساعة السادسة صباحا وكان من المنتظر أن ننهي الصلاة الواحدة ظهرا لكن العجيب أننا قد انهينا صلاة القداس والجناز العام قبل الميعاد المحدد بساعة والى الأن لا أعرف كيف أنهينا مبكرا ثم بعد إنتهاء الصلاة ذهبت الي مبني آخر هو المقر الباباوي هناك من اجل الأفطار مع الأباء الأساقفة والكهنة وكنا نستعد للتحرك من المقر وفي هذا الوقت وقع الأنفجارعند البوابة الخارجية للكنيسة لهذا بقيت في المقر لثلاث ساعات آخري وكانت لحظات عصيبة فكان هناك إنفجار بكنيسة طنطا التاسعة صباحا في نفس اليوم . بالرغم أنه يوم مبهج لكنه كان حزين كان هناك حوالي ثلاثون شهيدا بطنطا أغلبهم من الشمامسة وفي الإسكندرية إستشهد افراد من الشعب والشرطة رجالا وسيدات

خلال هذه الهجمات نرفع قلوبنا لله بالصلاة ليحمي ويحافظ على كنيسته والشعب ووطننا.

يجب أن تعلموا أن هذه الهجمات تستهدف الوحدة الوطنية في مصر. الوحدة الوطنية هامة جدا للتواجد المسيحي في مصر..تعلمون ماذا حدث في العراق ..سوريا وليبيا كل هذه البلاد العربية حول مصر. لذلك أنا وجميع الأساقفة والكنائس نضع الوحدة الوطنية كأولوية لنا فنحن أكبر كتلة مسيحية في الوطن العربي فتعدادنا حوالي 5% . نحن لا نصلي فقط أثناء الهجمات بل نصلي لمرتكيبيها فنحن نحبهم ونسامحهم.

الشباب : من الواضح أن الموقف عصيب. ماذا تفعل قداستك لتعزي الناس في مثل هذه الأوقات ؟

قداسة البابا : إيمانهم أقوى …حضورهم في الكنيسة أكبر ففي خلال أسبوع الآلام كان هناك إزدحام بالكنائس وبعضهم طلب الأستشهاد في صلاته. أعتقد ان قوتنا في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تأتي من ثلاثة سوائل هي الدماء والدموع والعرق ..دماء الشهداء…دموع الآباء الرهبان في صلواتهم الممتدة …عرق من يخدموا في مختلف حقول الكنيسة. فدماء شهدائنا هو الوقود الروحي لتقدمنا ونمونا ويقوي إيماننا فكنيستنا هي أم الشهداء الجميلة

الشباب : نحن نتشجع جدا بإيمان من في مصر ونود أن تعلم قداستكم بالرغم كوننا بعيدا بالجسد إلا أننا نشارك آلام ومعاناة كنيستنا الأم فنحن جسد واحد.

قداسة البابا: نحن جميعا أعضاء في جسد واحد ليسوع المسيح

الشباب : علمنا بمقابلة قداستكم مع البابا فرانسيس. كيف كان اللقاء وهل كان هناك إتفاق تم التوصل إليه في هذا اللقاء؟

قداسة البابا : بعد تنصيبي بطركا في نوفمبر 2012 ..كانت أول زيارة لي خارج مصر للفاتيكان لمقابلة البابا فرانسيس الذي تم تنصيبه يوم 13/03/2013 . فكانت زيارتي في العاشر من مايو وقد إخترت هذا اليوم خصيصا لأن البابا شنودة الثالث في نفس اليوم منذ 40 عاما في 1973 قام بأول زيارة للفاتيكان وأول علاقة بين الكنيسة القبطية والكاثوليكية. البابا فرانسيس رجل مملوء من الروح والمحبة وقد أراد زيارتنا في مصر في نفس التاريخ لكني كنت خارج مصر. فزارنا في 28/4/2017 لمدة 26 ساعة فقط لكنها كانت زيارة غنية بالمقابلات والخطابات والزيارات …فزار الرئيس والأمام الأكبر حيث إلقى خطبة عن السلام. وزارنا في المقر الباباوي في الكاتدرائية واعطى خطبة روحية. ومعا بحضور البطريرك المسكوني للقسطنطينية مع قادة مختلف الكنائس الأخرى شاركنا في صلاة مسكونية في كنيسة القديس بطرس حيث حدث الهجوم الإرهابي في ديسمبر الماضي وكانت صلاة روحية لأول مرة يجتمع سويا بابا الأسكندرية وبابا روما وبطريرك القسطنطينية في صلاة في كنيسة مصرية …لأول مرة منذ 15 قرن وقد إستمرت لمدة نصف ساعة ..هذا إمتياز لكنيستنا ولحظات تاريخية

الشباب : بعد اللقاء كان هناك بيان يشير لرغبة الكنيستين في الوحدة ثانية …هل تعتقد أن هذا يمكن حدوثه الآن ؟

قداسة البابا: أريد أن أشارككم بشيئا عن الوحدة المسيحية فهي كالصليب. فالضلع الأول يمثل المحبة بين مختلف الكنائس والضلع الثاني هو دراسة هذه الكنائس الذي يمهد للضلع الثالث وهو الحوار اللاهوتي سنصل الي الضلع الأخير وهوالوحدة الكنسية. وحدتنا الكنسية يجب أن تبنى على الأيمان فيجب أن تعلموا أن كنائسنا المسيحية كانت كنيسة واحدة بلا إنقسام لمدة خمسة قرون ثم الأنقسام الذي كان بسبب ثلاثة أسباب هي أسباب سياسية و والثاني المصطلحات وترجمتها والأخير هو الذات التي كانت بين الكنائس. لذلك الحوار المسكوني الذي بدأ منذ 60 عاما والحركة المسكونية تحاول أن تصنع تفهما بين الكنائس. في الكنيسة القبطية لدينا حوار قائم بين الكنيسة الكاثوليكية والبيزنطية والأنجيليكانية والبروتستانتية ..مع كل هذه الكنائس. فهذا يحتاج صلواتكم لأكتمال هذا الأتحاد. نحن نناقش أيضا توحيد ميعاد عيد القيامة وأيضا عيد الميلاد لنحتفل به سويا هذا صعب لكنه يحتاج الكثير من الصلوات ….بالصلاة كل شئ مستطاع.

الشباب : ما هي المشاكل الكبرى التي تواجه الأتحاد بين الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية؟

قداسة البابا : هناك حوار قائم بين الكنائس الأرثوذكسية المشرقية والكنيسة الكاثوليكية دائما يكون أخر أسبوع من يناير هدفه أن نتفهم بعضنا البعض. هناك حوار في نقاط كثيرة كالأسرار والمطهر ورئاسة بابا روما ….كل هذه المواضيع تحت النقاش والحوار ولم تحدث وحدة حتى الأن. أتمنى أن تتحقق الوحدة الكنسية قبل مجئ مخلصنا الصالح.

الشباب : ما هو وضع الوحدة الراهن بين الكنائس الأرثوذكسية الشرقية و المشرقية؟

قداسة البابا: الكنائس الأرثوذكسية لها قسمان : القسم الأول يشمل 6 أعضاء ( الأقباط / السريان / الآرمن / آثيوبية / الآرتيرية/ الهندية) والكنائس البيزنطية بها 15 عضو. هناك مشكلة الأقدم هي الأصغر والأجدد هي الأكبر. أقدمهم القسطنطينية لكنها في نفس الوقت الأصغر حجما الآن والناحية الأخري أجددهم هي الكنيسة الروسية لكنها هي الأكبر حجما الان. هناك حوار قائم لكننا إخترنا الكنيسة الروسية كبداية. في زيارتي لروسيا من سنتين قابلنا البطريرك كيريل وإتفقنا معا لإنشاء لجنة مشتركة بين الكنائس برأسة نيافة المطران صرابيون مطران لوس إنجلوس و مطران إيلاريون من جانبهم. وهذه اللجنة تعمل على 4 مستويات. الأول على المستوى الرهباني والثاني التعليمي والثالث إجتماعي والرابع لاهوتي.

بدأنا على مستوى الرهباني فزارنا في مصر روؤساء أديرة روسيا لمدة أسبوع في أديرتنا وكانوا في شدة الأعجاب بروحانية الرهبنة المعاشة في الأديرة وبالمثل قام بعض رؤساء أديرتنا بزيارتهم بروسيا مما يشكل كما سبق الذكر علاقات المحبة التي يجب أن تتوافر. وأيضا هناك راهب روسي يتعلم في إديريتنا وراهب قبطي بالمثل في روسيا

كما إقترحت على البطريرك كيرل أن يقيم لقاء لكل قادة الكنائس الأرثوذكس ( 22 قائد ) وأيضا في إسكندرية وهو ليس بالأجتماع اللاهوتي لكن لبناء علاقات المحبة وإعطاء صوت واحد للكنائس الأرثوذكسية …

الشباب : نشكر قداستك من اجل كل هذ الجهود لوحدة الكنائس . نحن نصلي لك ولهذه الوحدة

الشباب : عن اللغة الأنسب للصلاة في كنائس المهجر

قداسة البابا: إيماننا المسيحي لم يعرف لغة أو مكان محدد وهذا يعني بإمكاننا ان نصلي في أي مكان وبإية لغة …هناك أغنية في مصر تقول الأرض بتتكلم عربي ..نحن لا نقبل هذا بإمكاننا الصلاة بإية لغة. ففي مصر نستخدم العربية و القبطية في بعض الأحيان اليونانية. تستخدمون هنا الأنجيليزية أعتقد ان الجيل الأول يفضل العربية ففي سفر الأعمال الأصحاح الثاني ستجدوا ألسنة الروح القدس التي كانت العربية من ضمنها. يجب أن نصلي باللغة التي نستطيع فهمها

الشباب : عن الحفاظ علي روحانية الممارسات الروحية دون الوقوع في دائرة الروتين

قداسة البابا: تعلمون أن الكنيسة القبطية نشأت في مصر التي هي بلد زراعية يعمل بها الفلاح حيث يزرع وينتظر ربما لشهور لينمو محصوله. والحياة الروحية تحتاج لممارسات مستمرة كصلوات الاجبية بسواعيها التي تذكرنا بحياة المسيح لتقدسه فباكر بالقيامة والساعة الثالثة بحلول الروح القدس. أعتقد أن هذا التكرار مفيد ويمكننا التجديد: كمثال أقرأ مزمور واحد في كل ساعة كذلك في الصوم والمطانيات. وفي خلال السنة تجد أن الكنيسة تصلي بإلحان مختلفة فهناك إلحان كيهك وإسبوع الآلام والخماسين …أعتقد أن التنوع في الألحان والصلوات يساعدنا على التجدد

أيضا لدينا أشكال عديدة للصلاة فيمكنك الصلاة بكلمة واحدة ككيرياليسون أو جملة واحدة يا رب يسوع المسيح إرحمني أنا الخاطئ أو كفقرات كالأجبية يمكنك أن تصلي بالألحان كتسبحة نصف الليل تصلي بالحركة من خلال السجدات والمطانيات ورفع الأيدي. ويمكنك أن تصلي بالترانيم بأية لغة لكن إلحانها لابد أن تتناغم مع تقاليدنا …ولابد أن تأخذ بإرشاد أب إعترافك في ممارساتك الروحية اليومية.

الشباب : لاحظنا في الآونة الأخيرة إزدياد الوعي بالأمراض النفسية كالأكتئاب ..ماذا علينا أن نفعل لنزيد فهمنا لهذه الحالات وكيف نخدمهم بشكل أفضل؟

قداسة البابا : هذه تعتبر إمراض العصر …العلاقة القوية بالكتاب المقدس تقي من هذه الامراض في رأي الشخصي . التأمل في كلمة الله تحمي من القلق. سفر الأمثال يعتبر مدرسة للحياة وتستطيعوا قراءة السفر بحسب تاريخ اليوم … فهو يمنحك معني الحياة وهام جدا خاصة للشباب

الشباب : نشكر قداستك لمشاركتك لنا خبرات حياتك وإرشادك فنحن تعلمنا الكثير عنك ومنك

 

 

منقول

(Visited 112 times, 1 visits today)

أترك تعليقك

شاهد أيضاً

LEAVE YOUR COMMENT

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.