النهارده – ابونا انجيلوس جرجس – السنكسار ( 16 برمهات – نياحة البابا خائيل الـ 46 ) – ~

 

 

abona angaelos

 

 

برنامح النهارده مع ابونا انجيلوس جرجس كاهن كنيسة ابوسرجة بمصر القديمة من (mesat) .

القراءات اليومية للسنكسار ( سير شهداء و قديسين الكنيسة القبطية الارثوذكسية )

قراءة اليوم 16 برمهات –   نياحة البابا خائيل الـ 46

في مثل هذا اليوم من سنة 483 ش. (12 مارس سنة 767 ميلادية) تنيح الأب القديس الأنبا خائيل السادس والاربعون من باباوات الكرازة المرقسية. هذا الأب كان راهبًا بدير القديس مقاريوس وكان عالمًا زاهدًا. فلما تنيح سلفه البابا ثاؤذوروس الخامس والاربعون اجتمع أساقفة الوجه البحري وكهنة الإسكندرية في كنيسة الأنبا شنوده بمصر. وحصل خلاف بينهم على من يصلح، وأخيرا استدعوا الأنبا موسى أسقف أوسيم والأنبا بطرس أسفف مريوط. ولما حضرا وجد الأنبا موسى تعنتا من كهنة الإسكندرية فزجرهم على ذلك وصرف الجمع هذه الليلة حتى تهدأ الخواطر. ولما اجتمعوا في الغد ذكر لهم اسم القس خائيل الراهب بدير القديس مقاريوس. فارتاحوا إلى اختياره بالإجماع. وحصلوا على كتاب من والى مصر إلى شيوخ برية شيهيت (وادي النطرون) ولما وصلوا إلى الجيزة وجدوا القس خائيل قادما مع بعض الشيوخ لتأدية مهمة معينة فامسكوه وقيدوه وساروا به إلى الإسكندرية وهناك رسموه بطريركا في 7 1 توت سنة460 ش. (4 1 سبتمبر سنة 743 م.). وحدث أن امتنع المطر عن الإسكندرية مدة سنتين، ففي هذا اليوم هطلت أمطار غزيرة مدة ثلاثة أيام. فاستبشر الإسكندريون بذلك خيرا. وفي عهد خلافة مروان آخر خلفاء الدولة الأموية وولاية حفص بن الوليد، جرت على المؤمنين في أيام هذا الأب شدائد عنيفة، وهاجر البلاد المصرية عدد كبير من المؤمنين كما بلغ عدد الذين أنكروا المسيح أربعة وعشرين ألفا. وكان البطريرك بسبب ذلك في حزن شيد جدا الى. أن أهلك الله من كان سبب ذلك. وقد تحمل هذا الأب البطريرك مصائب شديدة من عبد الملك بن مروان الوالي الجديد، كالضرب والحبس والتكبيل بالحديد، وغير ذلك من ضروب التعذيب الأليمة. ثم أطلق فمضى إلى الصعيد وعاد بما جمعه إلى الوالي فأخذه منه ثم ألقاه في السجن. فلما علم بذلك كرياكوس ملك النوبة استشاط غضبا، وجهز نحو مئة ألف جندي وسار إلى القطر المصري واجتاز الصعيد قاتلا كل من صادفه من المسلمين، حتى بلغ مصر، فعسكر حول الفسطاط مهددا المدينة بالدمار. فلما نظر عبد الملك الوالي جيوشه منتشرة كالجراد، جزع وأطلق سبيل البطريرك بإكرام، والتجأ إليه أن يتوسط في أمر الصلح بينه وبين ملك النوبة. فلبى دعواه وخرج بلفيف من الاكليروس إلى الملك وطلب منه أن يقبل الصلح من عبد الملك فقبل وانصرف إلى حيث أتى فأعز عبد الملك جانب المسيحيين ورفع عنهم الأثقال. وزاد في اعتبارهم عندما صلى الأب البطريرك من أجل ابنة له كان يعتريها روح نجس، وبصلاته خرج منها الروح النجس. وحدثت مناقشات بين هذا الأب وقزما بطريرك الملكيين عن الاتحاد. فكتب إليه الأب خائيل رسالة وقع عليها مع أساقفته قائلا: "لا يجب أن يقال ان في المسيح طبيعتين مفترقتين بعد الاتحاد ولا اثنين ولا شخصين". واقتنع قزما بذلك ورضى أن يصير أسقفا على مصر تحت رياسة الأب خائيل، الذي لما أكمل سعيه وجهاده انتقل إلى الرب الذي أحبه بعد أن قضى على الكرسى المرقسى ثلاثا وعشرين سنة ونصف. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائما. آمين.

(Visited 132 times, 1 visits today)

أترك تعليقك

شاهد أيضاً

LEAVE YOUR COMMENT

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.