تفسير كورنثوس الأولى ( الأصحاح 13 ) جـ 1 ✟ الانبا رافائيل فى كلامك انتظرت ✟ [8.6.2020] – 🌠

video

تفسير كورنثوس الأولى ( الأصحاح 13 ) جـ 1 ✟ الانبا رافائيل فى كلامك انتظرت ✟ [8.6.2020] -

 

 

الانبا رافائيل فى كلامك انتظرت

 

 

( نص تفريغ الفيديو )

باسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين

مقدمة :

يحدثنا الأنبا رافائيل إسقف كنائس وسط القاهرة فى هذا الجزء من تفسير كورنثوس الأولى - قائلا :

كل سنة وحضراتكم طيبين بمناسبة بداية صوم سادتي الاباء الرسل بنصلي ربنا يعيد علينا الأيام ويكون الكنايس شغالة مفتوحة قدام المؤمنين .

 في دراستنا للكتاب المقدس ندرس رسالة معلمنا بولس الرسول الاولى الى اهل كورنثوس

الأصحاح الثالث عشر ( 13 ) : يشتهر هذا الأصحاح بأنه اصحاح المحبة وهو يعتبر مميز فى  العهد الجديد يعني في الحقيقة النص رائع , وقد ذكرنا سابقا ان هذا الأصحاح بيتوسط بين أصحاحين بيتكلموا عن المواهب الروحية الأصحاح الثانى عشر قال لنا الروح القدس روح واحد يعطي مواهب متنوعة ويوزعها كما يشاء على المؤمنين من اجل خدمة الكنيسة الهدف من الثلاث أصحاحات هو الرد على من كانوا مغرمين بموهبة اتكلم بالسنة واعتبروها هي الموهبة الوحيدة اللي تدل على ان الروح القدس حل على الانسان المسيحي .

فبولس الرسول يعالج المشكلة هنا بطريقة في منتهى الحكمة والذكاء والنعم فقال : يوجد مواهب كثيرة تحدث عنها الأصحاح الثانى عشر و فى الأصحاح الرابع عشر يتكلم عن تنظيم خدمة الكنيسة واستخدام المواهب .

فتوسط الصحيحين بأصحاح المحبة من اجل رفع أذهننا ان المحبة اهم من من المواهب واهم من كل الامكانيات المعطاة للانسان ( يعني الواحد فينا لو ما عندوش مواهب خالص وان هو بيحب الناس و الناس بتحبه ده كفاية لكن واحد عنده مواهب كثيرة ومحروم من انه يحب الناس والناس مش حاباه مواهب مش هتفيد ممكن الناس ما يستفيدوا بها لانها مش بيحبوا وممكن هو كمان يضر نفسه بسبب احساس بالعزلة ينحصر في ذاته يعجب ذاته فيقع في الكبرياء والغرور) .

فالأصحاح الثالث عشر يركز على المحبة , فالمحبة هي الفضيلة الاولى والعظمى في الفكر المسيحي فأن السيد المسيح نفسه في الموعظة على الجبل في متى خمسة

قال ( سمعتم انه قيل تحب قريبك وتبغض عدوا ) فمن الطبيعى ان لا تحب عدوك و تحب من يحبك ... ( اما انا فاقول لكم احبوا اعدائكم ) و هنا يرتقى المسيح بنا الى مستوى الملائكة , فان الانسان يحب حتى الأعداء ... ( باركوا لاعنيكم ) فهو يلعن و انت تبارك ... ( احسنوا الى مبغضيكم صلوا لاجل الذين يسيئون اليكم و يطردون ) بكل هذا نهزم روح العداوة مثل ما تكون نار فتطفأ بماء , لكن في يوجد ناس تزيد أشعال النار فتظل  العداوة موجودة فيلعنك فتلعنه يشتمك فتشتمه .

فالمسيح علمنا كيف نعالج المشاكل بين الناس , فمحبة الاعداء بركة للذى يلعن احسان للذى يخطئ صلاة من اجل المسيء , فقال لكي تكونوا ابناء ابيكم الذي في السموات لان ألهنا يشرق شمسه على الاشرار والصالحين ويمطر على الابرار والظالمين نتعلم من ألهنا اذا كان يعطي نعمته للكل حتى للناس اللذين ينكروا وجوده فنحن أيضا نتعلم منه هذه الأمور ، فمن العجيبة جدا ان باسم الله يحارب الناس فمن يتكلم باسم الله يفعل مثله .

و ذكر المعنى المنطقي ان ( احببتم الذين يحبونكم فاي اجر لكم اليس العشرون ايضا يفعلون ذلك وان سلمتم على اخوتكم فقط فاي فضل تصنعون اليس العشرون ايضا فعلا هكذا فكونوا انتم كاملين كما ان اباكم الذي في السموات هو كامل ) و هذا المبدأ المسيحي ان الانسان يحب الكل من أجل كامله مثل الله الكامل هي دي المحبة علامة الكمال .

 ويقول معلمنا يوحنا في رسالته ( ايها الاحباء لنحب بعضنا بعضا لان المحبة هي من الله وكل من يحب فقد ولد من الله ويعرف الله ومن لم يحب لا يعرف الله لان الله محبة )

 فيصبح هذا مقياس يطمني على نفسي هل انا فعلا أسلك فى طريق ألهنا ما أنى أخدع نفسي و الكتاب مقدس يسعدني فلو قلبك صافي من جهة كل الناس انت تسلك فى الطريق الصحيح اما تحب كل الناس لكن يوجد شخص وسط الكل لا تحبه فيجب عليك زيادة طاقة الحب له والمساعدة والصلاة من اجله من أجل أن يكمل حبك للناس .

فيقول ربنا يسوع : ( هذه وصيتي ان تحب بعضكم كما احببتك ) فكلمة كما هنا المعيار وهو محبة المسيح و تصبح المعيار فقال ( ليس لاحد حبا اعظم من هذا ان يضع احد نفسه لاجل احبائه ) .

 فيجب علنيا أن نحب الجميع حتى لو كانوا مختلفين معنا فى العقيدة أو الطائفة أو الدين و غيرها ، لكن المحبة لا تعنى ان انا اوافق على الاراء الخطأ و معارضتنا للاراء الخطأ لا تعنى ان انا كاره الناس .

يقول ربنا يسوع المسيح : ( وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضاكما كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعض بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي ان كان لكم حب بعض البعض )  .

فعلامة الانسان المسيحي انه يحب و يحب تعنى لا يعرف الكره

فيوجد فرق بين أن نختلف في الفكر لكن لا نختلف فى الحب ( تحب كل الناس حتى لو اختلفوا والاختلاف مش معناها ان انا موافق على اللي انت بتقوله أنا معترض على تعليمك معترض على ايمانك معترض على الكلام اللي انت بتنشره بس انا بحبك ) ، فكوني معترض لا تعنى أنى أكرهك و أن أحبك لا تعنى  أنى أوافقك .

 والمحبة في المسيحية ليست مجرد كلمة ولا مجرد مشاعر فيقول معلمنا يوحنا : ( يا اولادى لا نحب بكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق ) و يوجد نص رائع في روميه الأصحاح الثالث عشر يقول ( لا تكونوا مديونين لاحد بشيء الا بان يحب بعضكم بعضا ، لان من احبه احب غيره فقد اكمل الناموس ) فعندما تكمل الحب تصبح مكمل كل ما في الناموس .

نبدء أذا الاصحاح الثالث عشر فيقول : ( ان كنت اتكلم بالسنة الناس والملائكة ولكن ليس لي محبة فقد صرت نحاسا يطن او صنجا يرن ) ، و نحن متفقين ان الثلاث اصحاحات يعالجوا مشكلة التكلم بالسنة فهو في الأصحاح السابق قال يوجد مواهب كثيرة واخر الكل هي التكلم بالسنة فلما بدأ يتكلم عن المحبة ذكر أنه ما فائدة ان انا اتكلم بالسنة وانا ليس لدى محبة يصبح كلام فقط  وشبهه بنحاس يطن فالنحاس عند النقر عليه يصدر طنين ولا يوجد اي اثر او فائده اخرى .

و نقف هنا عند تعبير ( السنة الناس والملائكة ) و الطبيعى الملائكة السنة لهم لسان واحد ( لغة تواصل ) يتفهموا بها ، حتى البشر كانوا فى البداية كذلك و لكن تغير الحال و تبلبلة السنتهم عند برج بابل .

....

(Visited 51 times, 1 visits today)

أترك تعليقك

شاهد أيضاً

LEAVE YOUR COMMENT

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.